عماد علي عبد السميع حسين

22

التيسير في أصول واتجاهات التفسير

الفقه لإتقان عملية الاستنباط للأحكام الشرعية من الآيات . [ 7 ] علم العقيدة : فالقرآن الكريم قد أصّل بناء العقيدة السليمة ونقاها مما شابها من أدران الشرك ، فالمفسر بدوره يتعرض لشرح الأمور العقدية التي تضمنتها الآيات القرآنية من التدليل على ثبوت الألوهية والربوبية والرسالات ، والبعث والجزاء ، والجنة والنار ، ومناقشة عقائد المشركين الفاسدة . [ 8 ] علم التاريخ : لأن القرآن الكريم قد تعرض لقصص الأمم السابقة ، ووجه الهدف نحو استخلاص العبرة والعظة منها ، وقصص القرآن أحسن القصص كما قال تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [ يوسف : 3 ] ، ( وذلك لامتيازه بالصدق والواقعية ، وللقصة تأثير خطير على القارئ والسامع مهما كان مستواه الثقافي ، فالإنسان يجد - أحيانا - نفسه في تلك القصة ، ويتذكر مواقف تعرض لها ربما تشبه هذا القصص ، فتنغمس روحه في بحور من الراحة والسعادة ، وقد يكون في القصة ما يوحى بحل إشكال وقف أمامه زمنا طويلا عاجزا لا يدري ما يصنع . [ 9 ] العلوم الكونية : ونعني بها العلوم التي تعني بدراسة الكون من طب للإنسان والحيوان أو للظواهر الطبيعية كالسحاب والرعد والبرق والمطر . . أو لطبقات الأرض والجبال ومكوناتها . . أو غير ذلك ، يستعين بها المفسر في شرح الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر شئ من تلك الظواهر الكونية وما أكثرها في القرآن الكريم . وبالجملة فكل علم محترم شرعا يعتبر من مصادر علم التفسير التي يستمد منها مادته ، ولكن يراعي أنه يجب على المفسر وهو يستمد من تلك العلوم أن لا يكثر من تفريع هذه العلوم داخل التفسير ، فهي موجودة في مظانها ومصنفاتها ، ويحسن به أن يأخذ منها فقط ما يعينه على توضيح المعنى المراد .